وَقَال ابْنُ خَلْدُونَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْحَجَرَيْنِ الْمَعْدِنِيَّيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قِيمَةً لِكُل مُتَمَوَّلٍ، وَهُمَا الذَّخِيرَةُ وَالْقُنْيَةُ لأَِهْل الْعَالَمِ فِي الْغَالِبِ، وَإِنِ اقْتُنِيَ سِوَاهُمَا فِي بَعْضِ الأَْحْيَانِ فَإِنَّمَا هُوَ لِقَصْدِ تَحْصِيلِهِمَا، لِمَا يَقَعُ فِي غَيْرِهِمَا مِنْ حَوَالَةِ الأَْسْوَاقِ - أَيْ تَغَيُّرِ الأَْسْعَارِ - الَّتِي هُمَا عَنْهَا بِمَعْزِلٍ (1) .
تَتَنَوَّعُ النُّقُودُ إِلَى الأَْنْوَاعِ التَّالِيَةِ:
أَوَّلًا: النُّقُودُ الْخَلْقِيَّةُ:
النُّقُودُ الْخِلْقِيَّةُ الَّتِي اسْتُعْمِلَتْ فِي الْعُصُورِ الإِْسْلاَمِيَّةِ نَوْعَانِ، هُمَا:
أ - الدِّينَارُ:
6 -الدِّينَارُ لُغَةً: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ نَقْدٌ ذَهَبٌ.
وَاصْطِلاَحًا عَرَّفَهُ ابْنُ عَابِدِينَ بِقَوْلِهِ: هُوَ اسْمٌ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ الْمَضْرُوبَةِ الْمُقَدَّرَةِ بِالْمِثْقَال (2) ، فَوَزْنُ الدِّينَارِ مِثْقَالٌ تَامٌّ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَزْنِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (دَنَانِير ف 7 - 8) .
(1) مقدمة ابن خلدون ص 391.
(2) ابن عابدين 2 / 29.