فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27516 من 31949

يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ نَصًّا فَأَهَلُّوا عَنْهُ جَازَ أَيْضًا فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ؛ لأَِنَّ الأَْمْرَ هَاهُنَا مَوْجُودٌ دَلاَلَةً، وَهِيَ دَلاَلَةُ عَقْدِ الْمُرَافَقَةِ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْ رُفَقَائِهِ الْمُتَوَجِّهِينَ إِلَى الْكَعْبَةِ يَكُونُ آذِنًا لِلآْخَرِ بِإِعَانَتِهِ فِيمَا يَعْجِزُ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ، فَكَانَ الأَْمْرُ مَوْجُودًا دَلاَلَةً، وَسَعْيُ الإِْنْسَانِ جَازَ أَنْ يُجْعَل سَعْيًا لِغَيْرِهِ بِأَمْرِهِ (1) ، بِمُوجِبِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (2) } .

وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لاَ يَجُوزُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ السَّعْيُ فِي التَّلْبِيَةِ؛ لأَِنَّ فِعْل غَيْرِهِ لاَ يَكُونُ فِعْلَهُ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا يُجْعَل فِعْلًا لَهُ تَقْدِيرًا بِأَمْرِهِ وَلَمْ يُوجَدْ، بِخِلاَفِ الطَّوَافِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ الْفِعْل هُنَاكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، بَل الشَّرْطُ حُصُولُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَقَدْ حَصَل، وَالشَّرْطُ هَاهُنَا هُوَ التَّلْبِيَةُ، وَقَوْل غَيْرِهِ لاَ يَصِيرُ قَوْلًا لَهُ إِلاَّ بِأَمْرِهِ وَلَمْ يُوجَدْ (3) .

ب - النِّيَابَةُ فِي الرَّمْيِ:

43 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنْ عَجَزَ عَنِ الرَّمْيِ بِنَفْسِهِ وَجَبَ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ، وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (رَمْيٍ ف 23) .

(1) البدائع 2 / 161، والهداية مع فتح القدير 2 / 402.

(2) سورة النجم / 39.

(3) البدائع 2 / 161، والهداية مع فتح القدير 2 / 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت