يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ، وَأَمَّا الْفَاسِدُ فَحُكْمُهُ أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ، فَقَدْ صَرَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْقُنْيَةِ بِأَنَّهُ بَيْعٌ بَاطِلٌ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَأَجَابَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِحَمْل مَا فِي الْخَانِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبُطْلاَنِ الْفَسَادُ، كَمَا فِي حَاشِيَةِ الْحَمَوِي.
ثُمَّ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: قُلْتُ وَهَذَا أَوْلَى لِمُوَافَقَتِهِ مَا فِي كُتُبِ الأُْصُول مِنْ أَنَّهُ فَاسِدٌ.
هَذَا وَقَدْ بَيَّنَ الرَّهَاوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ: أَنَّ عَقْدَ الْهَازِل لاَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عَقْدًا مَوْقُوفًا؛ لأَِنَّ عُلَمَاءَ الْمَذْهَبِ قَدْ رَتَّبُوا الأَْحْكَامَ عَلَى الْفَاسِدِ دُونَ الْمَوْقُوفِ (1) .
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَّفِقَ الْمُتَعَاقِدَانِ عَلَى الإِْعْرَاضِ عَنِ الْمُوَاضَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَعَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَى سَبِيل الْجِدِّ:
13 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ صَحِيحًا لاَزِمًا، وَيَبْطُل الْهَزْل بِإِعْرَاضِهِمَا عَنِ الْمُوَاضَعَةِ؛ لأَِنَّ تِلْكَ الْمُوَاضَعَةَ لَيْسَتْ بِلاَزِمَةٍ؛ فَتَرْتَفِعُ بِمَا قَصَدَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ مِنْ عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَى سَبِيل الْجِدِّ، وَذَلِكَ لأَِنَّ حَقِيقَةَ
(1) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 4 / 7، 8، 124، وشرح الْمَنَار وَحَوَاشِيه ص 981، وفتح الْغَفَّار 2 / 110، وفواتح الرَّحَمُوت 1 / 162.