وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَالدِّينِ، وَاعْتَبَرَ وُجُودَ مَنْ لاَ يَرْضَى بِالْمُعَالَجَةِ إِلاَّ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ كَالْعَدَمِ، وَاحْتُمِل أَنَّهُ لِوُجُودِ كَافِرٍ يَرْضَى بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْل وَمُسْلِمٍ لاَ يَرْضَى إِلاَّ بِهَا فَالْمُسْلِمُ كَالْعَدَمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ بِسُقُوطِ حَضَانَةِ الأُْمِّ إِذَا طَلَبَتْ أُجْرَةَ الْمِثْل وَوَجَدَ الأَْبُ مَنْ يَرْضَى بِدُونِهَا، وَقَدَّمَ بَعْضُهُمُ الأَْمْهَرَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَالدِّينِ فَلَوْ وُجِدَ كَافِرٌ أَعْرَفُ بِالدَّاءِ وَالدَّوَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِ وَالْمُسْلِمَةِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ (1) .
وَ - اشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْمُعَالِجُ أَمِينًا غَيْرَ مُتَّهَمٍ فِي خُلُقِهِ وَدِينِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ وُجُودُ الأَْمِينِ جَازَ الرُّجُوعُ إِلَى غَيْرِهِ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ، وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ فِي مُعَالَجَةِ الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ وَجَوَازِ نَظَرِهِ إِلَيْهَا أَنْ يَأْمَنَ الاِفْتِتَانَ بِهَا إِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ، فَإِنْ تَعَيَّنَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَالِجَهَا وَيَكُفَّ نَفْسَهُ مَا أَمْكَنَ (2) .
33 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحِل لِلْقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ بِغَرَضِ الْقَضَاءِ إِلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ، وَإِنْ عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ الشَّهْوَةِ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَقْصِدَهَا عِنْدَ النَّظَرِ، وَأَمَّا النَّظَرُ إِلَى الْكَفَّيْنِ
(1) نِهَايَة الْمُحْتَاجِ مَعَ حَاشِيَة الشبراملسي 6 / 197، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 133.
(2) نِهَايَة الْمُحْتَاجِ مَعَ حَاشِيَة الشبراملسي 6 / 197، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 133، وَالْحَاوِي الْكَبِير 9 / 35.