لاَ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ إِلاَّ قُرْبَةً لِفَاعِلِهِ فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ (1) .
وَكَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ؛ فَإِنْ وَقَعَ مَضَى فِي قَوْل أَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ (2) .
12 -صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِعَدَمِ صِحَّةِ تَسْمِيَةِ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى إِحْجَاجِهَا مَهْرًا لأَِنَّ الْحُمْلاَنَ مَجْهُولٌ لاَ يُوقَفُ لَهُ عَلَى حَدٍّ فَلَمْ يَصِحَّ؛ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا شَيْئًا؛ فَعَلَى هَذَا لَهَا مَهْرُ الْمِثْل (3) .
وَاخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَسْأَلَةِ:
فَقَدْ رَوَى يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي نِكَاحِهَا عَلَى إِحْجَاجِهَا أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْل الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ وَيَجِبُ صَدَاقُ الْمِثْل إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْحَجَّةِ غَيْرُهَا فَيَجُوزُ.
وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَيْسَ يُعْجِبُنِي وَلاَ رَأَيْتُ أَصْبَغَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ يُعْجِبُهُمْ وَرَأَيْتُهُمْ يَرَوْنَهُ جَائِزًا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى حَجَّةٍ مِثْلِهَا فِي النَّفَقَةِ وَالْكِرَاءِ وَالْمَصْلَحَةِ؛ وَقَال: أَمْنَعُهُ مِنَ الدُّخُول حَتَّى يُحِجَّهَا أَوْ يُعْطِيَهَا مِقْدَارَ مَا يُشْبِهُ مِثْلَهَا مِنَ النَّفَقَةِ وَالْمَصْلَحَةِ وَالتَّدَاوِي فِي بُعْدِ سَفَرِهَا أَوْ قُرْبِهِ
(1) عقد الجواهر الثمينة 2 / 100، والمغني 6 / 683 - 684.
(2) عقد الجواهر الثمينة 2 / 100.
(3) المغني 6 / 683.