مَقْصُودَةً لِذَاتِهَا حَتَّى تَمْتَنِعَ بِغَيْرِهَا حَيْثُ انْفَرَدَ التَّعَامُل بِهَا، بَل هِيَ مَقْصُودَةٌ مِنْ حَيْثُ التَّنْمِيَةِ (1) .
هـ - الْمُضَارَبَةُ بِالْمَنْفَعَةِ
17 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، وَقَالُوا: لاَ يَجُوزُ جَعْل رَأْسِ الْمَال سُكْنَى دَارٍ، لأَِنَّهُ إِِذَا لَمْ يُجْعَل الْعَرَضُ رَأْسَ مَالٍ فَالْمَنْفَعَةُ أَوْلَى (2) .
و الْمُضَارَبَةُ بِالصَّرْفِ
18 -نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ رَبَّ الْمَال لَوْ دَفَعَ نَقْدًا إِِلَى الْعَامِل لِيَصْرِفَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِنَقْدِ آخَرَ ثُمَّ يَعْمَل بِمَا يَقْبِضُهُ مُضَارَبَةً فَلاَ يَجُوزُ، فَإِِِنْ عَمِل بِمَا قَبَضَهُ مِنَ الصَّرْفِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ فِي ذِمَّةِ رَبِّ الْمَال وَلَوْ تَلِفَ أَوْ خَسِرَ، ثُمَّ لَهُ أَيْضًا مُضَارَبَةُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ - أَيِ الْمَال - فَإِِِنْ تَلِفَ أَوْ لَمْ يَرْبَحْ فَلاَ شَيْءَ لَهُ فِي ذِمَّةِ رَبِّ الْمَال (3) .
ثَانِيًا: كَوْنُ رَأْسِ مَال الْمُضَارَبَةِ مَعْلُومًا 19 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي رَأْسِ مَال الْمُضَارَبَةِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا لِلْعَاقِدَيْنِ، قَدْرًا
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 519، والشرح الصغير وحاشية الصاوي 3 / 684.
(2) روضة الطالبين 5 / 119.
(3) جواهر الإكليل 2 / 171.