فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24368 من 31949

بِالْفُلُوسِ (1) لأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ عَقْدُ غَرَرٍ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ، فَاخْتَصَّ بِمَا يَرُوجُ غَالِبًا وَتَسْهُل التِّجَارَةُ بِهِ وَهُوَ الأَْثْمَانُ.

وَقَيَّدَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ جَوَازَ الْمُضَارَبَةِ بِهَا بِقُيُودٍ:

قَال الْكَاسَانِيُّ: إِِنْ كَانَتِ الْفُلُوسُ كَاسِدَةً فَلاَ تَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ بِهَا لأَِنَّهَا عُرُوضٌ، وَإِِِنْ كَانَتْ نَافِقَةً فَكَذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَعِنْدَ مُحَمِّدٍ تَجُوزُ (2) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْفُلُوسُ لاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ رَأْسَ مَال الْمُضَارَبَةِ وَلَوْ تُعُومِل بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، لأَِنَّ التِّبْرَ إِِذَا كَانَ لاَ يَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ بِهِ إِِلاَّ إِِذَا انْفَرَدَ التَّعَامُل بِهِ - وَالْحَال أَنَّهُ لَيْسَ مَظِنَّةَ الْكَسَادِ - فَأَوْلَى الْفُلُوسُ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةُ الْكَسَادِ، فَلاَ يَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ بِهَا إِِلاَّ أَنْ تَنْفَرِدَ بِالتَّعَامُل بِهَا، وَإِِِلاَّ جَازَ، وَقَال الدَّرْدِيرُ: وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْعَامِل يَعْمَل بِهَا فِي الْمُحَقَّرَاتِ الَّتِي الشَّأْنُ فِيهَا التَّعَامُل بِهَا.

وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِجِوَازِ الْمُضَارَبَةِ بِالْفُلُوسِ، لأَِنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لَيْسَتْ

(1) الفلوس جمع فلس، وهو القطعة المضروبة من النحاس يتعامل بها، وهي أثمان عند المقابلة بغير جنسها (قواعد الفقه للبركتي، وبدائع الصنائع 5 / 236) .

(2) بدائع الصنائع 6 / 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت