الْقُبْحُ مِنَ السَّبِّ الْمُطْلَقِ (1) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِاللَّعْنِ:
3 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الدُّعَاءَ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمَصُونِ بِاللَّعْنِ حَرَامٌ. أَمَّا الْمُسْلِمُ الْفَاسِقُ الْمُعَيَّنُ فَقَدِ اخْتَلَفَتْ فِيهِ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ: فَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَعْنُهُ لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى بِشَارِبِ خَمْرٍ مِرَارًا فَقَال بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (2) ". وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَعْنُ الْفَاسِقِ الْمُعَيَّنِ (3) لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ لأَِحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، كَانَ يَقُول فِي بَعْضِ صَلاَةِ الْفَجْرِ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا"
(1) قواعد الأحكام 1 / 20.
(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بشارب خمر مرارًا. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 75) .
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 541، والقرطبي 2 / 189، والقليوبي 3 / 204، وكشاف القناع 6 / 126، والآداب الشرعية 1 / 303 - 308، وفتح الباري 12 / 75 وما بعدها، والأذكار ص548 ط. دار ابن كثير بيروت.