فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22053 من 31949

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ عَدَا الْقَاضِي مِنْهُمْ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ جَهَالَةَ الْمَكْفُول لَهُ لاَ تَضُرُّ، وَالْكَفَالَةُ صَحِيحَةٌ، فَإِذَا قَال الضَّامِنُ: أَنَا ضَامِنُ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِلنَّاسِ - وَهُوَ لاَ يَعْرِفُ عَيْنَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ - صَحَّتِ الْكَفَالَةُ، لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ الْمُتَقَدِّمِ فَقَدْ كَفَل أَبُو قَتَادَةَ دَيْنَ الْمَيِّتِ دُونَ أَنْ يَعْرِفَ الْمَكْفُول لَهُ (1) .

2 -اشْتِرَاطُ الْبُلُوغِ وَالْعَقْل فِي الْمَكْفُول لَهُ:

18 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْبُلُوغِ وَالْعَقْل فِي الْمَكْفُول لَهُ (2) ؛ لأَِنَّ الْكَفَالَةَ تَنْعَقِدُ بِإِيجَابِ الْكَفِيل دُونَ حَاجَةٍ إِلَى قَبُول الْمَكْفُول لَهُ، فَلاَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلْقَبُول، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الْمَكْفُول لَهُ بَالِغًا عَاقِلًا؛ لأَِنَّ الْكَفَالَةَ تَحْتَاجُ إِلَى إِيجَابٍ مِنَ الْكَفِيل وَقَبُولٍ مِنَ الْمَكْفُول لَهُ.

وَيَجُوزُ قَبُول الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالسَّفِيهِ، لأَِنَّ ضَمَانَ حَقِّهِمَا نَفْعٌ مَحْضٌ، فَلاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ وَلِيِّهِمَا (3) .

(1) الدسوقي 3 / 334، وانظر المراجع السابقة.

(2) ابن عابدين 5 / 283، والدسوقي والدردير 3 / 334، والقليوبي وعميرة 2 / 325، والمغني والشرح الكبير 5 / 102 - 103، وكشاف القناع 3 / 365.

(3) ابن عابدين 5 / 283، وبدائع الصنائع 6 / 2، وفتح القدير 6 / 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت