وَالْجَهْرِ إِنْ لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا (1) .
17 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَامَ يَتَهَجَّدُ أَنْ يُوقِظَ مَنْ يَطْمَعُ فِي تَهَجُّدِهِ إِذَا لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا (2) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْل وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ (3) .
هـ - إِطَالَةُ الْقِيَامِ وَتَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ:
18 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ فِي قَوْلٍ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّ طُول الْقِيَامِ أَفْضَل مِنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ، فَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا مَثَلًا وَطَوَّل الْقِيَامَ أَفْضَل مِمَّنْ صَلَّى ثَمَانِيًا وَلَمْ يُطَوِّلْهُ، لِلْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ بِطُول الْقِيَامِ، وَلِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْضَل الصَّلاَةِ طُول الْقُنُوتِ (4) وَالْقُنُوتُ: الْقِيَامُ.
؛ وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْثَرُ صَلاَتِهِ التَّهَجُّدَ، وَكَانَ يُطِيلُهُ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُدَاوِمُ إِلاَّ عَلَى الأَْفْضَل.
(1) حاشية الدسوقي 1 / 313، وحاشية الجمل 1 / 496.
(2) حاشية الجمل 1 / 496.
(3) حديث:"من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته. . .". أخرجه أبو داود (2 / 147) ، والحاكم (1 / 316) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(4) حديث:"أفضل الصلاة طول القنوت". أخرجه مسلم (1 / 520) من حديث جابر بن عبد الله.