فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22177 من 31949

لاَ يُتَصَوَّرُ إِلاَّ فِي الْمُسْتَقْبَل (1) ، وَالْيَمِينُ فِي الْمُسْتَقْبَل يَمِينٌ مَعْقُودٌ سَوَاءٌ وُجِدَ الْقَصْدُ أَمْ لاَ، وَوُجُوبُ الْحِفْظِ يَقْتَضِي الْمُؤَاخَذَةَ عِنْدَ عَدَمِهِ، فَوَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ. كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَخَذُوا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَأَبَاهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاسْتَحْلَفُوهُمَا أَنْ لاَ يَنْصُرَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ (2) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ: أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ حُذَيْفَةَ بِالْوَفَاءِ رَغْمَ أَنَّهُ مُكْرَهٌ غَيْرُ قَاصِدٍ فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْقَصْدِ لاَ يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْيَمِينِ مِمَّنْ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ (3) .

وَقَالُوا كَذَلِكَ: اللَّغْوُ مَا يَكُونُ خَالِيًا عَنِ الْفَائِدَةِ، وَالْخَبَرُ الْمَاضِي خَالٍ عَنْ فَائِدَةِ الْيَمِينِ فَكَانَ لَغْوًا، وَأَمَّا الْخَبَرُ فِي الْمُسْتَقْبَل فَإِنَّ عَدَمَ الْقَصْدِ لاَ يَعْدَمُ فَائِدَةَ الْيَمِينِ، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِأَنَّ الْهَزْل وَالْجِدَّ فِي الْيَمِينِ سَوَاءٌ (4) .

تَعَدُّدُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ:

10 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى

(1) بدائع الصنائع للكساني 3 / 4، والبحر الرائق 4 / 303.

(2) حديث:"أن المشركين أخذوا حذيفة بن اليمان وأباه واستحلفوهما. . .". أخرجه مسلم (3 / 1414) .

(3) المبسوط 8 / 130.

(4) المبسوط 8 / 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت