وَالْحَنَابِلَةُ (1) ، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ (2) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا فِعْلٌ، فَلَمْ تُفْطِرْ كَمَا لَوْ صُبَّ فِي حَلْقِهَا مَاءٌ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا (3) .
وَبِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرِ الأَْعْرَابِيَّ الَّذِي وَاقَعَ إِلاَّ بِكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ، مَعَ مِسَاسِ الْحَاجَةِ إِلَى الْبَيَانِ (4) . وَبِأَنَّ صَوْمَ الْمَرْأَةِ نَاقِصٌ، لأَِنَّهُ يُعْرَّضُ أَنْ يَبْطُل بِعُرُوضِ الْحَيْضِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كَامِل الْحُرْمَةِ، فَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ الْكَفَّارَةُ (5) .
وَبِأَنَّ الْوَاجِبَ لَوْ تَعَلَّقَ بِهَا لأَُمِرَتْ بِإِخْرَاجِهِ (6) ، فَعَدَمُ أَمْرِهَا بِإِخْرَاجِهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ.
الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُكْرَهَةِ عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَيَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (7) ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي
(1) المغني 3 / 123.
(2) المغني 3 / 123، وكشاف القناع 2 / 325.
(3) المغني 3 / 124.
(4) المجموع 6 / 444.
(5) المجموع 6 / 444.
(6) المجموع 6 / 444.
(7) مواهب الجليل 2 / 436، 437.