فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20657 من 31949

رَابِعًا) الْعَارِيَّةُ:

37 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ مَنَافِعَ الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ لاَ تَنْتَقِل إلَى مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ، لاَ بِالْقَبْضِ وَلاَ بِغَيْرِهِ. لأَِنَّ الْعَارِيَّةُ عِنْدَهُمْ تُفِيدُ إبَاحَةَ الْمَنَافِعِ لِلْمُسْتَعِيرِ لاَ تَمْلِيكَهَا.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ لاِنْتِقَال مَنَافِعِ الْعَيْنِ الْمُعَارَةِ إلَى مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ، لأَِنَّ الإِْعَارَةَ تَبَرُّعٌ بِتَمْلِيكِ مَنَافِعِ الشَّيْءِ الْمُعَارِ، فَلاَ تُمْلَكُ إلاَّ بِالْقَبْضِ، كَالْهِبَةِ (1) .

(ر: إعَارَةٌ ف 14) .

(خَامِسًا) الْمُعَاوَضَاتُ الْفَاسِدَةُ:

38 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الْقَبْضِ نَاقِلًا لِلْمِلْكِيَّةِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ الْفَاسِدَةِ أَوْ غَيْرَ نَاقِلٍ (2) .

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إلَى أَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ كَالْبَاطِل، لاَ يَنْعَقِدُ أَصْلًا، وَلاَ يُفِيدُ الْمِلْكَ بَتَاتًا، سَوَاءٌ قَبَضَ الْعَاقِدُ الْبَدَل الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ مِلْكِيَّةَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ تَنْتَقِل فِي عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ الْفَاسِدِ بِقَبْضِهِ بِرِضَا

(1) بدائع الصنائع 6 / 214، 7 / 396، ولسان الحكام ص87، وشرح المجلة للأتاسي 1 / 138، 3 / 309، ونهاية المحتاج 5 / 119، والمغني 5 / 227.

(2) وهي العقود التي تقوم على أساس إنشاء حقوق والتزامات مالية بين العاقدين، كالبيع والإجارة والسلم ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت