فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20064 من 31949

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَْجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا (1) قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: هُوَ ثَابِتٌ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَلأَِنَّهُ حَقٌّ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْعِوَضِ فَرَجَعَتْ بِهِ عَلَيْهِ كَالدَّيْنِ، وَقَال: هَذِهِ نَفَقَةٌ وَجَبَتْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ، وَلاَ يَزُول مَا وَجَبَ بِهَذِهِ الْحُجَجِ إِلاَّ بِمِثْلِهَا، وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى كَالنَّفَقَةِ، وَإِذَا أَنْفَقَتِ الزَّوْجَةُ فِي غَيْبَتِهِ مِنْ مَالِهِ فَبَانَ الزَّوْجُ مَيِّتًا رَجَعَ عَلَيْهَا الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ مُنْذُ مَاتَ، لأَِنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ ارْتَفَعَ بِمَوْتِ الزَّوْجِ، فَلاَ تَسْتَحِقُّ مَا قَبَضَتْهُ مِنَ النَّفَقَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ فَارَقَهَا الزَّوْجُ بَائِنًا فِي غَيْبَتِهِ فَأَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِمَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ. (2)

التَّوْكِيل أَثْنَاءَ الْغَيْبَةِ:

5 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ تَوْكِيل الْغَائِبِ غَيْرَهُ فِي الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يَمْلِكُ الْمُوَكِّل إِبْرَامَهَا، كَمَا أَجَازُوا الْوَكَالَةَ بِالْخُصُومَةِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ وَإِيفَائِهَا

(1) أثر عمر أنه كتب إلى أمراء الأجناد. أخرجه الشافعي في مسنده (2 / 65 - ترتيبه) وعنه البيهقي في السن (7 / 469) .

(2) كشاف القناع 5 / 469، 470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت