5 -الْغُرُورُ مَذْمُومٌ شَرْعًا، وَرَدَ بِذَمِّهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ الْمُطَهَّرَةُ (1) .
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} ، (2) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِل لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ. (3)
أَقْسَامُ الْغُرُورِ:
الْغُرُورُ بِفَهْمٍ فَاسِدٍ مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ:
6 -مِنَ الْمَغْرُورِينَ مَنْ يَغْتَرُّ بِفَهْمٍ فَاسِدٍ فَهِمَهُ مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَيَتَّكِل عَلَيْهِ، كَاتِّكَال بَعْضِهِمْ عَلَى قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (4) . وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْجَهْل فَإِنَّ الشِّرْكَ دَاخِلٌ فِي هَذِهِ الآْيَةِ، وَإِنَّهُ رَأْسُ الذُّنُوبِ وَأَسَاسُهَا، وَلاَ خِلاَفَ أَنَّ هَذِهِ الآْيَةَ فِي حَقِّ التَّائِبِينَ، فَإِنَّهُ يَغْفِرُ ذَنْبَ كُل تَائِبٍ مِنْ أَيِّ ذَنْبٍ كَانَ، وَلَوْ كَانَتِ الآْيَةُ فِي حَقِّ غَيْرِ التَّائِبِينَ
(1) إحياء علوم الدين 3 / 368.
(2) سورة لقمان / 33.
(3) حديث::""الكيس من دان نفسه. . ."". أخرجه الترمذي (4 / 638) والحاكم (1 / 57) من حديث شداد بن أوس، وذكر الذهبي تضعيف أحد رواته.
(4) سورة الزمر / 53.