أَفْضَل مِنْ تَسْنِيمِهِ (1) .
13 -وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُسْلِمُ فِي بِلاَدِ الْكُفَّارِ فَلاَ يُرْفَعُ قَبْرُهُ بَل يُخْفَى لِئَلاَّ يَتَعَرَّضُوا لَهُ.
قَال الْبُهُوتِيُّ: تَسْوِيَةُ قَبْرِ الْمُسْلِمِ بِالأَْرْضِ وَإِخْفَاؤُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْلَى مِنْ إظْهَارِهِ وَتَسْنِيمِهِ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يُنْبَشَ فَيُمَثَّل بِهِ (2) .
14 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يُرَشَّ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ مَاءٌ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَل ذَلِكَ بِقَبْرِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ (3) ، وَأَمَرَ بِهِ فِي قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ (4) .
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنْ يُوضَعَ عَلَيْهِ حَصًى صِغَارٌ، لِمَا رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَشَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءَ (5) ، وَلأَِنَّ ذَلِكَ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 601، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 418، وحاشية العدوي على الخرشي 2 / 129، وروضة الطالبين 2 / 136، 137، والقليوبي وعميرة على شرح المحلي 1 / 341، وكشاف القناع 2 / 138.
(2) المصادر السابقة.
(3) حديث:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رش على قبر سعد بن معاذ". أخرجه ابن ماجه (1 / 495) ، وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 274) .
(4) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برش قبر عثمان بن مظعون". أخرجه البزار، (كشف الأستار 1 / 397) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3 / 45) :"رجاله موثقون إلا أن شيخ البزار محمد بن عبد الله لم أعرفه".
(5) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم رش على قبر ابنه إبراهيم". أخرجه الهيثمي (3 / 411) معضلًا.