وَالزَّبِيبِ وَلاَ يُجْزِئُ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ قُوتَ بَلَدِهِ إِلاَّ إِذَا عُدِمَتْ تِلْكَ الأَْقْوَاتُ (1) .
وَلاَ يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْقِيمَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} (2) وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} (3) .
80 -اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَحَل الْمُنْصَرَفِ إِلَيْهِ الطَّعَامُ شُرُوطًا مِنْهَا:
أ - أَنْ لاَ يَكُونَ مَنْ تُصْرَفُ إِلَيْهِ الْكَفَّارَةُ مِمَّنْ يَلْزَمُ الْمُكَفِّرَ نَفَقَتُهُ، كَالأُْصُول وَالْفُرُوعِ، لأَِنَّ الْقَصْدَ إِشْعَارُ الْمُكَفِّرِ بِأَلَمٍ حِينَ يُخْرِجُ جُزْءًا مِنْ مَالِهِ كَفَّارَةً عَنِ الذَّنْبِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ، وَهَذَا الْمَعْنَى لاَ يَتَحَقَّقُ إِذَا أَطْعَمَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
ب - أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ، فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِطْعَامُ الْكَافِرِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ حَرْبِيًّا، وَأَجَازَ أَبُو حَنِيفَةَ - وَمُحَمَّدٌ إِعْطَاءَ فُقَرَاءِ أَهْل الذِّمَّةِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} (4) ، مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ
(1) كشاف القناع 5 / 466.
(2) سورة المائدة / 89.
(3) سورة المجادلة / 4.
(4) سورة المائدة / 89.