يَحْتَمِل الْفَسْخَ فِي نَفْسِهِ فِي الْجُمْلَةِ فَيُفْسَخُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ وَالإِْقَالَةِ - إِذْ هِيَ فَسْخٌ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - فَكَانَتِ الْمُحَابَاةُ مُحْتَمِلَةً لِلْفَسْخِ فِي الْجُمْلَةِ (1) .
10 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ: إِلَى أَنَّ الْمُحَابَاةَ فِي إِجَارَةِ الْمَرِيضِ مُعْتَبَرَةٌ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَلاَ تُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ. قَال الشُّرُنْبُلاَلِيُّ: مَرِيضٌ أَجَّرَ دَارَهُ بِأَقَل مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل قَالُوا: جَازَتِ الإِْجَارَةُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَلاَ تُعْتَبَرُ مِنَ الثُّلُثِ لأَِنَّهُ لَوْ أَعَارَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ جَازَتْ، وَالإِْجَارَةُ بِأَقَل مِنْ أَجْرِ الْمِثْل أَوْلَى (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَجَّرَ مَرِيضٌ مِلْكَهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْل فَقَدْرُ الْمُحَابَاةِ مُعْتَبَرٌ مِنَ الثُّلُثِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ أَجَّرَهُ فِي الصِّحَّةِ فَلاَ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ مِنَ الثُّلُثِ بَل مِنْ رَأْسِ الْمَال (3) .
رَابِعًا: الْمُحَابَاةُ فِي الشُّفْعَةِ
11 -عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ إِذَا بَاعَ دَارًا لَهُ مَثَلًا وَحَابَى الْمُشْتَرِيَ: بِأَنْ بَاعَهَا بِأَلْفَيْنِ وَقِيمَتُهَا ثَلاَثَةُ آلاَفٍ فَفِيهَا. التَّفْصِيل الآْتِي:
(1) بدائع الصنائع 7 / 373.
(2) حاشية ابن عابدين 6 / 679 - 680.
(3) أسنى المطالب 3 / 40.