الْفِنَاءِ عَنِ الْبُنْيَانِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مُغَادَرَتُهُ لِيُعَدَّ مُسَافِرًا، فَقَال: وَفِي الْخَانِيَّةِ: إِنْ كَانَ بَيْنَ الْفِنَاءِ وَالْمِصْرِ: أَقَل مِنْ غَلْوَةٍ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مَزْرَعَةٌ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ وَإِلاَّ فَلاَ. (1)
76 -الْفَرْسَخُ فِي اللُّغَةِ: ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ بِالْهَاشِمِيِّ، أَوْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ غَلْوَةً (2) ، أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ أَوْ عَشَرَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ (3) .
وَالْفَرْسَخُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (4) .
مَا يُنَاطُ بِالْفَرْسَخِ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:
77 -قَدَّرَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِالْفَرْسَخِ مَسَافَةَ السَّفَرِ الْمُثْبِتِ لِلرُّخَصِ الشَّرْعِيَّةِ كَالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ، وَقَصْرِ الصَّلاَةِ. وَذَكَرُوا أَنَّ مَسَافَةَ السَّفَرِ هَذِهِ (16) سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا - وَتُسَاوِي (48) ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا (5) .
وَخَالَفَ الْحَنَفِيَّةُ وَقَالُوا: إِنَّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ تُقَدَّرُ بِالْمَرَاحِل لاَ بِالْفَرَاسِخِ، قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَلاَ اعْتِبَارَ بِالْفَرَاسِخِ عَلَى الْمَذْهَبِ، لأَِنَّ
(1) ابن عابدين 1 / 526.
(2) المصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(3) القاموس المحيط.
(4) ابن عابدين 1 / 527، 175، والدسوقي 1 / 358، ومغني المحتاج 1 / 266، المغني 2 / 255، 256.
(5) الدسوقي 1 / 358، ومغني المحتاج 1 / 266، وحاشية عميرة على المحلي 1 / 259، والمغني 2 / 255.