3 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ غَسْل الْعُضْوِ النَّابِتِ فِي الْمَنْكِبِ عِنْدَ الْوُضُوءِ.
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ لَهُ يَدَانِ عَلَى الْمَنْكِبِ فَالتَّامَّةُ هِيَ الأَْصْلِيَّةُ يَجِبُ غَسْلُهَا وَالأُْخْرَى زَائِدَةٌ فَمَا حَاذَى مِنْهَا مَحَل الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُهُ وَإِلاَّ فَلاَ يَجِبُ بَل يُنْدَبُ غَسْلُهُ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَيَغْسِل الْمُتَوَضِّئُ يَدَيْهِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ وَيَغْسِل بَقِيَّةَ مِعْصَمٍ إِنْ قُطِعَ الْمِعْصَمُ، كَمَا يَغْسِل كَفًّا خُلِقَتْ بِمَنْكِبٍ أَيْ مَفْصِل الْعَضُدِ مِنَ الْكَتِفِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ يَدٌ غَيْرُهَا، فَإِنْ كَانَ لَهُ يَدٌ غَيْرُهَا، وَكَانَ لَهَا مِرْفَقٌ أَوْ نَبَتَتْ فِي مَحَل الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُهَا أَيْضًا (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ نَبَتَ بِغَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ إِصْبَعٌ زَائِدَةٌ أَوْ سَلْعَةٌ وَجَبَ غَسْل مَا حَاذَى مِنْهَا مَحَل الْفَرْضِ لِوُقُوعِ اسْمِ الْيَدِ عَلَيْهِ مَعَ مُحَاذَاتِهِ لِمَحَل الْفَرْضِ بِخِلاَفِ مَا لَمْ يُحَاذِهِ، فَإِنْ لَمْ تَتَمَيَّزِ الزَّائِدَةُ عَنِ الأَْصْلِيَّةِ بِأَنْ كَانَتَا أَصْلِيَّتَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا زَائِدَةً وَلَمْ تَتَمَيَّزْ بِنَحْوِ
(1) الفتاوى الهندية 1 / 4، والبحر الرائق 1 / 14.
(2) جواهر الإكليل 1 / 14، والفواكه الدواني 1 / 163 - 164، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1 / 107.