جَدِّهِ، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا مِنْهُ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ لأَِوْلاَدِ الأَْوْلاَدِ عَلَى جَدِّهِمْ لِظَاهِرِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (1) } .
فَهَذَا النَّصُّ يَدُل عَلَى وُجُوبِ الإِْنْفَاقِ عَلَى وَلَدِ الصُّلْبِ، فَلاَ يَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ (2) .
وَلأَِنَّ النَّفَقَةَ عِنْدَهُمْ تَجِبُ بِالإِْرْثِ لاَ بِالْجُزْئِيَّةِ.
55 -يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ نَفَقَةِ الأَْوْلاَدِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ:
الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ لاَ مَال لَهُمْ وَلاَ كَسْبَ يَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ إِنْفَاقِ غَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ.
فَإِنْ كَانُوا مُوسِرِينَ بِمَالٍ أَوْ كَسْبٍ، فَلاَ نَفَقَةَ لَهُمْ، لأَِنَّهَا تَجِبُ عَلَى سَبِيل الْمُوَاسَاةِ، وَالْمُوسِرُ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْمُوَاسَاةِ (3) .
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا يُنْفِقُهُ الأَْصْل
(1) سورة البقرة / 233.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 523.
(3) الهداية شرح بداية المبتدى بأعلى شرح فتح القدير 4 / 414، وحاشية الدسوقي 2 / 522، والمهذب 2 / 166، والمغني 7 / 584.