وَالْمُخْطِئُ غَيْرُ رَاضٍ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا (1) .
د - التَّلْجِئَةُ:
5 -التَّلْجِئَةُ لُغَةً: تَرِدُ بِمَعْنَى الإِْكْرَاهِ وَالاِضْطِرَارِ، يُقَال: لَجَأَ إِلَى الْحِصْنِ وَغَيْرِهِ لَجْأً - مَهْمُوزٌ مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَتَعِبَ - وَالْتَجَأَ إِلَيْهِ: اعْتَصَمَ بِهِ، وَالْحِصْنُ مَلْجَأٌ - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ - وَأَلْجَأْتُهُ إِلَيْهِ، وَلَجَّأْتُهُ - بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ - اضْطَرَرْتُهُ وَأَكْرَهْتُهُ (2) .
وَالتَّلْجِئَةُ اصْطِلاَحًا: هِيَ أَنْ يُلْجِئَكَ إِلَى أَنْ تَأْتِيَ أَمْرًا بَاطِنُهُ بِخِلاَفِ ظَاهِرِهِ (3) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهَزْل وَالتَّلْجِئَةِ: هِيَ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ (4) .
أَثَرُ الْهَزْل عَلَى الأَْهْلِيَّةِ الْهَزْل لاَ يُنَافِي الأَْهْلِيَّةَ وَلاَ الاِخْتِيَارَ وَالرِّضَا، وَنُوَضِّحُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - الْهَزْل لاَ يُنَافِي الأَْهْلِيَّةَ:
6 -نَصَّ عُلَمَاءُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْهَزْل لاَ
(1) تَيْسِير التَّحْرِير 2 / 307، وفتح الْغَفَّار بِشَرْح الْمَنَار لاِبْنِ نَجِيم 3 / 119 نَقْلًا عَنِ التَّحْرِيرِ.
(2) الْمِصْبَاح الْمُنِير
(3) شَرْح الْمَنَار، وحاشية عَزْمِيّ زَادَهُ عَلَيْهِ ص. 98، وحاشية ابْن عَابِدِينَ 4 / 244.
(4) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 3 / 209