فِي النَّفْسِ مِنْ مَعَانٍ، يُقَال: هُوَ حَسَنُ الْعِبَارَةِ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النُّطْقِ وَالْعِبَارَةِ أَنَّ النُّطْقَ أَعَمُّ مِنَ الْعِبَارَةِ.
3 -النُّطْقُ مِنْ أَهَمِّ خَصَائِصِ الإِْنْسَانِ وَأَعْظَمِهَا أَثَرًا فِي حَيَاتِهِ الدِّينِيَّةِ وَتَصَرُّفَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ زَوَّدَهُ اللَّهُ وَخُصَّ بِهِ دُونَ سَائِرِ الأَْجْنَاسِ فِي الأَْرْضِ لِيَنْهَضَ بِأَعْبَاءِ الْخِلاَفَةِ فِي الأَْرْضِ، وَنَاطَ الشَّارِعُ بِالنُّطْقِ كَثِيرًا مِنْ أُمُورِ دِينِ الإِْنْسَانِ وَدُنْيَاهُ مِنْهَا:
أ - الإِْيمَانُ بِاللَّهِ:
4 -الإِْيمَانُ بِاللَّهِ - وَهُوَ: التَّصْدِيقُ الْقَلْبِيُّ - وَهُوَ أَوَّل مَا يَجِبُ عَلَى الإِْنْسَانِ - لاَ يُعْتَبَرُ إِلاَّ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا، لأَِنَّ التَّصْدِيقَ الْقَلْبِيَّ أَمْرٌ بَاطِنِيٌّ لاَ اطِّلاَعَ لَنَا عَلَيْهِ، فَنَاطَ الشَّارِعُ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ - عَلَى الأَْقَل - إِجْرَاءَ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا كَالتَّوَارُثِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، وَدَفْنِهِ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّزَاوُجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
أَمَّا مَنْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَهُوَ قَادِرٌ
(1) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، وقواعد الفقه للبركتي