وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اعْتِيَاضٌ ف 4 وَمَا بَعْدَهَا) .
4 -يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي الْمُعَاوَضَاتِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَذَلِكَ بِمَا إِِذَا كَانَتِ الْمُعَاوَضَةُ مَحْضَةً، وَوَقَعَتْ عَلَى عَيْنٍ، وَكَانَتْ لاَزِمَةً مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَلَيْسَ فِيهَا تَمْلِيكٌ قَهْرِيٌّ، وَلَيْسَتْ جَارِيَةً مَجْرَى الرُّخَصِ.
فَلاَ تَثْبُتُ فِي الْهِبَةِ وَلاَ الإِِِْبْرَاءِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا مُعَاوَضَةٌ وَلاَ صُلْحُ الْحَطِيطَةِ، لأَِنَّهُ إِِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ دَيْنٍ فَهُوَ إِِبْرَاءٌ، وَإِِِنْ وَقَعَ فِي عَيْنٍ فَهُوَ هِبَةٌ، وَلاَ تَثْبُتُ فِي النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا لَيْسَ بِمَالٍ أَصَالَةً وَلاَ يَفْسُدَانِ بِفَسَادِ الْمُقَابِل، وَلاَ تَثْبُتُ فِي الإِِِْجَارَةِ لأَِنَّهَا غَيْرُ وَاقِعَةٍ عَلَى عَيْنٍ، وَلاَ الشَّرِكَةِ وَالْقِرَاضِ وَالْكِتَابَةِ لأَِنَّ الأُْولَيَيْنِ جَائِزَتَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَالأُْخْرَيَيْنِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، وَلأَِنَّهُ لاَ مَعْنَى لِثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيمَا هُوَ جَائِزٌ وَلَوْ فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ. (1)
(1) حاشية البجيرمي على المنهج 2 / 232، وحاشية قليوبي 2 / 190، وتحفة المحتاج 4 / 335 - 336.