كُلٌّ لاَ يَتَبَعَّضُ (1) .
6 -إِصَابَةُ الْمَاءِ لِلرِّجْلَيْنِ مَعًا أَوْ لأَِكْثَرِ إِحْدَاهُمَا فِي الْخُفِّ، فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ نَاقِضًا لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَيَجِبُ نَزْعُهُمَا وَغَسْل الرِّجْلَيْنِ إِذَا ظَل مُتَوَضِّئًا، لِلاِقْتِصَارِ عَلَى مَحِل الْحَدَثِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لاَ يُعْتَبَرُ وُصُول الْمَاءِ إِلَى الْقَدَمِ أَوْ إِلَى كِلَيْهِمَا نَاقِضًا لِلْمَسْحِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ طَاهِرًا (2) . 14
12 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْمَسْحِ لأَِنَّ الأَْحَادِيثَ النَّبَوِيَّةَ حَدَّدَتِ الْمَسْحَ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا يُكْرَهُ غَسْل الْخُفَّيْنِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُجْزِئُ غَسْل الْخُفَّيْنِ بَدَل مَسْحِهِمَا إِذَا نَوَى بِذَلِكَ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْ رِجْلَيْهِ وَلَوْ مَعَ نِيَّةِ إِزَالَةِ الْوَسَخِ، أَمَا إِذَا نَوَى قَلْعَ نَجَاسَةٍ عَلِقَتْ بِالْخُفِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْوِيَ رَفْعَ الْحَدَثِ فَلاَ يُجْزِئُهُ (3) .
(1) منتهى الإرادات 1 / 24، والدر المختار 1 / 49، جواهر الإكليل 1 / 24، وفتح القدير 1 / 132، وابن عابدين 1 / 273.
(2) مغني المحتاج 1 / 66، وجواهر الإكليل 1 / 24، 25، وابن عابدين 1 / 277، والشرح الصغير 1 / 157.
(3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 144، 145، وتحفة المحتاج 1 / 254، ومنتهى الإرادات 1 / 24.