فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25638 من 31949

أَحَدُهُمَا: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ الْهِبَةَ تَبْطُل بِمَوْتِ الْوَاهِبِ قَبْل الْقَبْضِ.

وَعَلَّل ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ بِانْتِقَال الْمُلْكِ لِوَارِثِ الْوَاهِبِ قَبْل تَمَامِهَا.

وَعَلَّلَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الْهِبَةَ نَوْعٌ مِنِ الْتِزَامِ الْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُعَلَّقِ عَلَى شَيْءٍ، وَلاَ يُقْضَى بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمُلْتَزِمِ إِذَا أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ قَبْل الْحِيَازَةِ.

وَعَلَّلَهُ مُوَافِقُوهُمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي غَيْرِ الْمُعْتَمَدِ بِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ، فَبَطَل بِمَوْتِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ، كَالْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ (1) .

وَالثَّانِي: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ وَهُوَ أَنَّ الْوَاهِبَ إِذَا مَاتَ قَبْل قَبْضِ هِبَتِهِ لَمْ يَنْفَسِخْ عَقْدُ الْهِبَةِ، لأَِنَّهُ يَئُول إِلَى اللُّزُومِ، فَلَمْ يَبْطُل بِالْمَوْتِ، كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ، وَيَقُومُ وَارِثُ الْوَاهِبِ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ فِي الإِْقْبَاضِ وَالإِْذْنِ فِيهِ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ شَاءَ أَقْبَضَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُقْبِضْ (2) .

(1) رد المحتار 5 / 700، والعقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 88، وتحرير الكلام في مسائل الالتزام (بهامش فتاوى عليش) 1 / 218، والمغني 8 / 243، والمهذب 1 / 454، ومغني المحتاج 2 / 401.

(2) مغني المحتاج 2 / 401، وأسنى المطالب 2 / 282، والمهذب 1 / 454، وشرح منتهى الإرادات 2 / 520، والمغني 8 / 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت