أَيْ رَمَى بِهِ - إِلَى السَّاحِل (1) .
وَالْعِلاَقَةُ بَيْنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا طِيبٌ، وَلَهُمَا أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ.
أ - طَهَارَةُ الْمِسْكِ وَأَكْلُهُ
3 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ حَلاَلٌ، يَجُوزُ أَكْلُهُ وَالاِنْتِفَاعُ بِهِ بِكُل حَالٍ فِي الأَْطْعِمَةِ وَالأَْدْوِيَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ لِضَرُورَةٍ أَمْ لاَ، لأَِنَّهُ وَإِنْ كَانَ دَمًا فَقَدْ تَغَيَّرَ، وَاسْتَحَال أَصْلُهُ إِلَى صَلاَحٍ، فَيَصِيرُ طَاهِرًا، وَلِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الْمِسْكَ أَطْيَبُ الطِّيبِ (2) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: حَكَى النَّوَوِيُّ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى طَهَارَتِهِ وَجَوَازِ بَيْعِهِ (3) .
وَأَمَّا نَافِجَةُ الْمِسْكِ (4) فَطَاهِرَةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفَاصِيل:
(1) الفروع لابن مفلح 1 / 251، ونهاية المحتاج 1 / 224، وابن عابدين 1 / 140، والاختيار 1 / 115، وأسنى المطالب 1 / 11.
(2) حديث:"أن المسك أطيب الطيب". أخرجه مسلم (4 / 1766) من حديث أبي سعيد الخدري.
(3) ابن عابدين 1 / 139، 140، وفتح القدير 1 / 141، والأشباه والنظائر لابن نجيم 76، والفتاوى الخانية على هامش الفتاوى الهندية 1 / 24، وحاشية الدسوقي 1 / 52، وجواهر الإكليل 1 / 29، وحاشية الزرقاني 1 / 27، 52، وأسنى المطالب 1 / 11، والإقناع للخطيب الشربيني 1 / 25، وروضة الطالبين 3 / 130، ومطالب أولي النهى 6 / 308.
(4) النافجة بكسر الفاء، وقيل بفتحها، وفتح الجيم: جلدة يتجمع فيها المسك (ابن عابدين 1 / 140، وفتح القدير 1 / 67، والقاموس المحيط هامش مادة نفج) .