مِنْهُ فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَأَسْرَارِ الشَّرِيعَةِ فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، إِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ، وَإِذَا أَهْمَلُوا جَمِيعًا أَثِمُوا (1) .
7 -يُبَاحُ تَعَلُّمُ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِلأَْفْرَادِ، وَقَدْ تُسْتَحَبُّ لَهُمْ، وَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا وُجُوبَ كِفَايَةٍ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ، كَاتِّقَاءِ شَرِّ الأَْعْدَاءِ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ، قَال: إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابٍ قَال فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ، قَال: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا كَتَبُوا لَهُ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ (2) وَفِي رِوَايَةٍ:"أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ"، (3) وَالإِْسْلاَمُ رِسَالَةٌ عَالَمِيَّةٌ، قَال تَعَالَى: {قُل يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُول اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (4) ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا بِلُغَةٍ يَفْهَمُونَهَا وُجُوبَ كِفَايَةٍ (5) .
(1) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 9 / 214.
(2) حديث زيد بن ثابت:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلم له كتاب. . .". أخرجه الترمذي (5 / 67 - 68) وقال: حديث حسن صحيح.
(3) حديث:"أنه أمر زيد بن ثابت أن يتعلم. . .". أخرجه أحمد (5 / 182) والحاكم (3 / 422) .
(4) سورة الأعراف / 158.
(5) المغني 9 / 100، وفتح الباري 13 / 185 - 186.