الْوَاقِعُ فِي الصَّلاَةِ. إِعْمَالًا لِلنَّصِّ فِي حَقِيقَتِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ.
وَأَكَّدَتِ السُّنَّةُ فَرْضِيَّةَ الْقِيَامِ فِيمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلاَّ مُسْلِمًا، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَال: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ فَقَال: صَل قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ (1) .
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ الْمَطْلُوبَ شَرْعًا فِي الصَّلاَةِ هُوَ الاِنْتِصَابُ مُعْتَدِلًا، وَلاَ يَضُرُّ الاِنْحِنَاءُ الْقَلِيل الَّذِي لاَ يَجْعَلُهُ أَقْرَبَ إِلَى أَقَل الرُّكُوعِ بِحَيْثُ لَوْ مَدَّ يَدَيْهِ لاَ يَنَال رُكْبَتَيْهِ (2) .
مِقْدَارُ الْقِيَامِ:
7 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (3) إِلَى أَنَّ الْقِيَامَ الْمَفْرُوضَ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ يَكُونُ بِقَدْرِ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ؛ لأَِنَّ
(1) حديث عمران بن حصين:"كانت بي بواسير. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 587 ط. السلفية) .
(2) الدر المختار ورد المحتار 1 / 414 ط. الأميرية والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 231، ونهاية المحتاج 1 / 347، ومغني المحتاج 1 / 153، 154، وكشاف القناع 1 / 451، والمغني 1 / 463.
(3) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 / 307، 309، والشرح الكبير مع الدسوقي 1 / 255، والمهذب 1 / 72 - 73، 82، وكشاف القناع 1 / 451، وغاية المنتهى 1 / 138