يَجِبُ دَفْعُ الظُّلْمِ، كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ (1) .
19 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ شَهَادَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمَجُوسِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْكُفَّارِ لأَِنَّ الْمُسْلِمَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ عَلَى الْمَجُوسِيِّ وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَيْضًا فِي عَدَمِ جَوَازِ شَهَادَةِ الْمَجُوسِيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ لاَ فِي حَضَرٍ وَلاَ سَفَرٍ وَلاَ وَصِيَّةٍ وَلاَ غَيْرِهَا.
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (2) وَالْمَجُوسِيُّ لَيْسَ مِنَّا وَلَيْسَ عَدْلًا فَلاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَى الْمُسْلِمِ (3) . (وَانْظُرْ شَهَادَةٌ - ف 5) .
عَقْدُ الذِّمَّةِ لِلْمَجُوسِيِّ
20 -إِذَا دُعِيَ الْمَجُوسِيُّ إِلَى الإِْسْلاَمِ فَأَبَى ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الْجِزْيَةِ فَقَبِلَهَا عُقِدَتْ لَهُمُ الذِّمَّةُ.
وَأَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِيِّ ثَابِتٌ بِالإِْجْمَاعِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ وَعَمِل بَهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَلاَ مُخَالِفٍ، وَبِهِ يَقُول أَهْل الْعِلْمِ (4) . وَذَلِكَ
(1) المغني 8 / 214 - 215.
(2) سورة الطلاق / 2.
(3) بدائع الصنائع 6 / 280، والشرح الكبير 4 / 165، ومغني المحتاج 4 / 427، وكشاف القناع 6 / 417.
(4) بدائع الصنائع 7 / 110، والمغني 9 / 331، ومغني المحتاج 4 / 244، والشرح الكبير 2 / 200 - 201.