الشَّجَرِ فِيهِ حَتَّى يَظْهَرَ لَوْنُ الأَْوْرَاقِ فِي الْكَفِّ إِذَا رُفِعَ الْمَاءُ مِنْهُ هَل يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ؟ قَال: لاَ، وَلَكِنْ يَجُوزُ شُرْبُهُ وَغَسْل الأَْشْيَاءِ بِهِ لأَِنَّهُ طَاهِرٌ، وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَلأَِنَّهُ لَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ لَوْنُ الأَْوْرَاقِ صَارَ مَاءً مُقَيَّدًا كَمَاءِ الْبَاقِلاَءِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ مَاءَ الْبِئْرِ إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ بِوَرِقِ شَجَرٍ أَوْ تِبْنٍ أَلْقَتْهُ الرِّيحُ فِيهِ غَيْرُ طَهُورٍ فَلاَ تَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِهِ (1) .
وَالْمَاءُ الآْجِنُ وَهُوَ الَّذِي يَتَغَيَّرُ بِطُول مُكْثِهِ فِي الْمَكَانِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَطَةِ شَيْءٍ يُغَيِّرُهُ بَاقٍ عَلَى إِطْلاَقِهِ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرٍ كَأَنَّ مَاءَهُ نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ (2) ، وَلأَِنَّهُ تَغَيَّرَ مِنْ غَيْرِ مُخَالَطَةٍ (3) .
3 -إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ أَوِ الْبَدَنَ نَجَاسَةٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ إِزَالَتُهَا، فَإِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ مَرْئِيَّةً وَلَهَا لَوْنٌ كَالدَّمِ وَالصِّبْغِ الْمُتَنَجِّسِ فَالْحُكْمُ فِي إِزَالَةِ لَوْنِ النَّجَاسَةِ مَا يَأْتِي:
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 125، وفتح القدير 1 / 62 - 63، ومنح الجليل 1 / 19، وجواهر الإكليل 1 / 7، ومغني المحتاج 1 / 19، والمغني 1 / 13.
(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من بئر كأن ماءه نقاعة الحناء". أورده ابن قدامة في المغني (1 / 14) ولم يعزه إلى أي مصدر ولم نهتد إلى من أخرجه.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 124، والمغني 1 / 14، ومغني المحتاج 1 / 19، وأسهل المدارك 1 / 35.