يَكُونُ مُرَادِفًا لِلُّغَةِ فِي أَحَدِ إِطْلاَقَيْهِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِاللِّسَانِ:
يَتَعَلَّقُ بِاللِّسَانِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
3 -يُنْدَبُ حِفْظُ اللِّسَانِ عَنْ غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَأَمَّا عَنْ مُحَرَّمٍ كَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِل وَالْفُحْشِ وَالسَّبِّ وَالْبَذَاءِ وَالْغِيبَةِ وَالسُّخْرِيَّةِ وَالاِسْتِهْزَاءِ فَوَاجِبٌ وَيَتَأَكَّدُ وُجُوبُهُ فِي الصَّوْمِ (1) . فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَلْيَقُل خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ (2) ، فَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلإِْنْسَانِ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلاَّ إِذَا كَانَ الْكَلاَمُ خَيْرًا وَهُوَ الَّذِي ظَهَرَتْ لَهُ مَصْلَحَتُهُ، وَمَتَى شَكَّ فِي ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ فَلاَ يَتَكَلَّمُ.
وَقَدْ قَال الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا أَرَادَ الْكَلاَمَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفَكِّرَ قَبْل كَلاَمِهِ: فَإِنْ ظَهَرَتِ الْمَصْلَحَةُ تَكَلَّمَ، وَإِنْ شَكَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى تَظْهَرَ.
وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أَيُّ الإِْسْلاَمِ أَفْضَل؟ قَال: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ
(1) شرح الزرقاني 2 / 196، ومختصر منهاج القاصدين ص165 - 171.
(2) حديث:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 308) ومسلم (1 / 68) .