حَوْزِ الشَّيْءِ وَالْمُكْنَةُ مِنَ اسْتِعْمَالِهِ وَالاِنْتِفَاعِ بِهِ، فَيَقُولُونَ: بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ فِي النِّتَاجِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَيِّنَةِ الْخَارِجِ (1) ، وَيُرِيدُونَ بِذِي الْيَدِ الْحَائِزَ الْمُنْتَفِعَ، جَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قُلْت: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ سِلْعَةً فِي يَدَيَّ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهَا لَهُ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ، وَادَّعَيْتُ أَنَّهَا لِي، وَهِيَ فِي يَدَيَّ، وَأَقَمْتُ الْبَيِّنَةَ؟ قَال لِي مَالِكٌ: هِيَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ إذَا تَكَافَأَتِ الْبَيِّنَتَانِ (2) .
وَالصِّلَةُ أَنَّ الْيَدَ تَدُل عَلَى الْقَبْضِ.
كَيْفِيَّةُ الْقَبْضِ:
5 -تَخْتَلِفُ كَيْفِيَّةُ قَبْضِ الأَْشْيَاءِ بِحَسَبِ اخْتِلاَفِهَا فِي نَفْسِهَا، وَهِيَ فِي الْجُمْلَةِ نَوْعَانِ: عَقَارٌ وَمَنْقُولٌ.
أ - كَيْفِيَّةُ قَبْضِ الْعَقَارِ:
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ قَبْضَ الْعَقَارِ يَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ وَالتَّمْكِينِ مِنَ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ. فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ بِأَنْ مَنَعَهُ شَخْصٌ آخَرُ مِنْ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ، فَلاَ تُعْتَبَرُ التَّخْلِيَةُ قَبْضًا (3) .
(1) مجلة الأحكام العدلية م. 1759، وجامع الفصولين 1 / 107.
(2) المدونة 13 / 37.
(3) رد المحتار 4 / 561 وما بعدها، و263 من المجلة العدلية، وم435 من مرشد الحيران، روضة الطالبين 3 / 515، مغني المحتاج 2 / 71، المجموع شرح المهذب 9 / 276، منح الجليل 2 / 689، مواهب الجليل 4 / 477، كشاف القناع 3 / 202 ط. أنصار السنة المحمدية، المغني 4 / 333، 5 / 596 ط. المنار 1367هـ.