أ - الاِسْتِبْرَاءُ:
2 -الاِسْتِبْرَاءُ لُغَةً: طَلَبُ الْبَرَاءَةِ أَيِ التَّخَلُّصِ، أَوِ التَّنَزُّهِ وَالتَّبَاعُدِ أَوِ الإِْعْذَارِ وَالإِْنْذَارِ أَوْ طَلَبُ بَرَاءَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحَبَل (1) ، أَوْ هُوَ الاِسْتِقْصَاءُ وَالْبَحْثُ عَنْ كُل أَمْرٍ غَامِضٍ. (2)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: الْمَعْنَى الأَْوَّل: الاِسْتِبْرَاءُ فِي الطَّهَارَةِ: وَهُوَ إِزَالَةُ مَا بِالْمَخْرَجَيْنِ مِنَ الأَْذَى. (3)
الْمَعْنَى الثَّانِي: الاِسْتِبْرَاءُ فِي النَّسَبِ: وَهُوَ تَرَبُّصُ الأَْمَةِ مُدَّةً بِسَبَبِ مِلْكِ الْيَمِينِ حُدُوثًا أَوْ زَوَالًا لِمَعْرِفَةِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ أَوْ لِلتَّعَبُّدِ. (4)
فَالاِسْتِبْرَاءُ يَشْتَرِكُ مَعَ الْعِدَّةِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّةٌ تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِتَحِل لِلاِسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَيَفْتَرِقَانِ فِي عِدَّةِ أُمُورٍ ذَكَرَهَا الْقَرَافِيُّ مِنْهَا:
أَنَّ الْعِدَّةَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُل حَالٍ، حَتَّى وَلَوْ تَيَقَّنَ بَرَاءَةَ الرَّحِمِ، لِتَغْلِيبِ جَانِبِ التَّعَبُّدِ فِيهَا، بِخِلاَفِ الاِسْتِبْرَاءِ.
(1) لسان العرب والمصباح المنير.
(2) الفواكه الدواني 2 / 90.
(3) شرح الحدود ابن عرفة للرصاع ص 36.
(4) مغني المحتاج 3 / 408.