الْوَالِي، وَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ. (1)
فَإِذَا ظَهَرَ الْمَفْقُودُ حَيًّا بَعْدَ الْحُكْمِ بِوَفَاتِهِ، فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ لَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ بَعْدَ عِدَّتِهَا فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، فَإِنْ كَانَ الزَّوَاجُ غَيْرَ صَحِيحٍ، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ الْجَدِيدُ يَعْلَمُ بِحَيَاةِ الأَْوَّل، فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الزَّوَاجُ صَحِيحًا، وَلاَ يَعْلَمُ الزَّوْجُ الثَّانِي بِحَيَاةِ الأَْوَّل، فَهِيَ لِلثَّانِي إِنْ دَخَل بِهَا، عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَإِلاَّ فَهِيَ لِلأَْوَّل أَيْضًا.
92 -إِذَا حُبِسَ الزَّوْجُ مُدَّةً عَنْ زَوْجَتِهِ، فَهَل لِزَوْجَتِهِ طَلَبُ التَّفْرِيقِ كَالْغَائِبِ؟
الْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّفْرِيقِ عَلَى الْمَحْبُوسِ مُطْلَقًا، مَهْمَا طَالَتْ مُدَّةُ حَبْسِهِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ سَبَبُ حَبْسِهِ أَوْ مَكَانِهِ مَعْرُوفَيْنِ أَمْ لاَ، أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فَلأَِنَّهُ غَائِبٌ مَعْلُومُ الْحَيَاةِ، وَهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِالتَّفْرِيقِ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فَلأَِنَّ غِيَابَهُ لِعُذْرٍ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ عَلَى الْمَحْبُوسِ إِذَا طَلَبَتْ زَوْجَتُهُ ذَلِكَ وَادَّعَتْ الضَّرَرَ، وَذَلِكَ بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ حَبْسِهِ، لأَِنَّ
(1) لمغني 8 / 94، والدسوقي والشرح الكبير 2 / 479 - 483، 441، ومغني المحتاج 3 / 397، والدر المختار 2 / 656.