وَالْفَجْرِ فِي الأَْحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ (1) .
24 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ لاَ تُكْرَهُ تَسْمِيَةُ صَلاَةِ الْفَجْرِ بِالْغَدَاةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَقِّقُو الشَّافِعِيَّةِ (2) .
وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَوْلَهُ فِي الأُْمِّ:
أُحِبُّ أَنْ لاَ تُسَمَّى إِلاَّ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الاِسْمَيْنِ (أَيِ الْفَجْرِ وَالصُّبْحِ) ، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ تُسَمَّى الْغَدَاةَ. قَال النَّوَوِيُّ: وَهَذَا لاَ يَدُل عَلَى الْكَرَاهَةِ، فَإِنَّ الْمَكْرُوهَ مَا ثَبَتَ فِيهِ نَهْيٌ غَيْرُ جَازِمٍ، وَلَمْ يَرِدْ بَل اشْتُهِرَ اسْتِعْمَال لَفْظِ الْغَدَاةِ فِيهَا فِي الْحَدِيثِ وَكَلاَمِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَكِنِ الأَْفْضَل الْفَجْرُ وَالصُّبْحُ (3) .
وَذُكِرَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ كَالْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ كَرَاهَةُ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ (4) .
(1) حديث:"من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح"أخرجه البخاري (فتح الباري27 / 56. ط السلفية) واللفظ له، ومسلم (صحيح مسلم 1 / 424 ط. الحلبي) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا
(2) الفواكه الدواني 1 / 192، ومغني المحتاج 1 / 124، والمجموع 3 / 46، وكشاف القناع 1 / 256
(3) المجموع 3 / 46
(4) المهذب للشيرازي 1 / 60