وَقَال: مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْل زَبَدِ الْبَحْرِ (1) (ر: نَفْل)
7 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الأَْفْضَل فِعْل صَلاَةِ الضُّحَى إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ وَاشْتَدَّ حَرُّهَا؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاَةُ الأَْوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَال (2) وَمَعْنَاهُ أَنْ تُحْمَى الرَّمْضَاءُ وَهِيَ الرَّمْل فَتَبْرُكُ الْفِصَال مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ.
قَال الطَّحَاوِيُّ: وَوَقْتُهَا الْمُخْتَارُ إِذَا مَضَى رُبُعُ النَّهَارِ (3) . وَجَاءَ فِي مَوَاهِبِ الْجَلِيل نَقْلًا عَنِ الْجُزُولِيِّ: أَوَّل وَقْتِهَا ارْتِفَاعُ الشَّمْسِ، وَبَيَاضُهَا وَذَهَابُ الْحُمْرَةِ، وَآخِرُهُ الزَّوَال. قَال الْحَطَّابُ نَقْلًا عَنِ الشَّيْخِ زَرُّوقٌ: وَأَحْسَنُهُ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْمَشْرِقِ مِثْلَهَا مِنَ الْمَغْرِبِ وَقْتُ الْعَصْرِ (4) .
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَوَقْتُهَا الْمُخْتَارُ إِذَا مَضَى
(1) حديث:"من حافظ على شفعة الضحى". أخرجه الترمذي (2 / 341، - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، وفي إسناده راو ضعيف، وذكر الذهبي هذا الحديث في مناكيره في الميزان (4 / 274 - ط الحلبي) .
(2) حديث:"صلاة الأوابين حين ترمض الفصال". أخرجه مسلم (1 / 516 - ط الحلبي) من حديث زيد بن أرقم.
(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 216.
(4) مواهب الجليل 2 / 68.