أَثَرُ السَّفَهِ عَلَى الإِْجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ:
42 -لاَ يَصِحُّ مِنَ السَّفِيهِ أَنْ يُؤَجِّرَ وَلاَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ وَلاَ أَنْ يُسَاقِيَ عَلَى بُسْتَانِهِ إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ؛ لأَِنَّهَا مُعَامَلَةٌ تَحْتَمِل النَّقْضَ وَالْفَسْخَ فَلاَ تَصِحُّ إِلاَّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَلَكِنِ الْمَالِكِيَّةُ جَوَّزُوا لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ إِلاَّ إِذَا حَابَى فِي الأُْجْرَةِ (1) .
أَثَرُهُ عَلَى اللُّقَطَةِ وَاللَّقِيطِ:
43 -إِنِ الْتَقَطَ السَّفِيهُ لُقَطَةً أَوْ وَجَدَ لَقِيطًا صَحَّ الْتِقَاطُهُ، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ الْوَلِيُّ مِنْهُ لِحَقِّ اللَّقِيطِ وَحَقِّ مَالِكِ اللُّقَطَةِ، وَيَقُومُ بِتَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ لأَِنَّ اللاَّقِطَ لَيْسَ مِنْ أَهْل التَّعْرِيفِ وَهُوَ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي مَالِهِ، فَكَذَا فِي لُقَطَتِهِ (2) .
44 -لاَ يَصِحُّ مِنَ السَّفِيهِ أَنْ يُضَارِبَ آخَرَ أَوْ أَنْ يَأْخُذَ هُوَ مَالًا مُضَارَبَةً؛ لأَِنَّهَا نَوْعٌ مِنَ الشَّرِكَةِ، وَأَنَّ الْعَامِل وَكِيل رَبِّ الْمَال، وَالشَّرْطُ فِي الشَّرِيكِ أَنْ يَكُونَ جَائِزَ التَّصَرُّفِ؛ لأَِنَّهَا عَقْدٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَال، فَلاَ تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، وَكَذَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَكِيل (3) .
(1) المبدع 5 / 63، وبلغة السالك 2 / 244، وبدائع الصنائع 7 / 171، ومغني المحتاج 2 / 332.
(2) مغني المحتاج 2 / 418، والمبدع 5 / 290 - 296.
(3) الاختيار 3 / 19، ومغني المحتاج 2 / 313 - 314، والمبدع 5 / 2، وبلغة السالك 2 / 124 و226.