بِتَمَامِ الْحَوْل الأَْوَّل، لأَِنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهُ مَلَكَهَا مِنْ أَوَّل الْحَوْل. وَإِذَا تَمَّ الْحَوْل الثَّانِي فَعَلَيْهِ زَكَاةُ عِشْرِينَ لِسَنَةٍ وَهِيَ الَّتِي زَكَّاهَا فِي آخِرِ السَّنَةِ الأُْولَى، وَزَكَاةُ عِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ، وَهِيَ الَّتِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهَا مِلْكُهُ الآْنَ، وَهَكَذَا. (1)
وَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَعَرُّضًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
زَكَاةُ الثَّمَنِ الْمَقْبُوضِ عَنْ بَضَائِعَ لَمْ يَجْرِ تَسْلِيمُهَا:
26 -إِذَا اشْتَرَى مَالًا بِنِصَابِ دَرَاهِمَ، أَوْ أَسْلَمَ نِصَابًا فِي شَيْءٍ فَحَال الْحَوْل قَبْل أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ، أَوْ يَقْبِضَ الْمُسَلَّمَ فِيهِ، وَالْعَقْدُ بَاقٍ لَمْ يَجْرِ فَسْخُهُ، قَال الْحَنَابِلَةُ: زَكَاةُ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ؛ لأَِنَّ مِلْكَهُ ثَابِتٌ فِيهِ. ثُمَّ لَوْ فُسِخَ الْعَقْدُ لِتَلَفِ الْمَبِيعُ، أَوْ تَعَذَّرَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ، وَجَبَ رَدُّ الثَّمَنِ كَامِلًا.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِمَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ الْبِضَاعَةَ الْمُشْتَرَاةَ إِذَا حَال عَلَيْهَا الْحَوْل مِنْ حِينِ لُزُومِ الْعَقْدِ تَجِبُ زَكَاتُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا. (2)
وَوَجْهُ اشْتِرَاطِهِ عَلَى مَا قَال ابْنُ الْهُمَامِ، أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ شَرْعِيَّةِ الزَّكَاةِ بِالإِْضَافَةِ إِلَى الاِبْتِلاَءِ
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي1 / 484، والمنهاج وشرحه وحاشية القليوبي 2 / 41.
(2) المغني 3 / 47، وشرح المنهاج 2 / 39.