يُقْتَل الْجَمْعُ بِوَاحِدٍ وَإِنْ تَفَاضَلَتْ جِرَاحَاتُهُمْ فِي الْعَدَدِ وَالْفُحْشِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ قِصَاصَ عَلَى الرِّدْءِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُقْتَل الْمُتَمَالِئُونَ عَلَى الْقَتْل أَوِ الضَّرْبِ بِأَنْ قَصَدَ الْجَمِيعُ الْقَتْل أَوِ الضَّرْبَ وَحَضَرُوا وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ إِلاَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ لَوِ اسْتُعِينَ بِهِمْ أَعَانُوا، وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ غَيْرُهُمْ ضَرَبُوا (1) .
وَعَلَى ذَلِكَ فَيُقْتَصُّ مِنَ الرِّدْءِ الْمُتَمَالِئِينَ عَلَى الْقَتْل (أَيِ الْمُتَّفِقِينَ مُسْبَقًا عَلَى الْقَتْل) وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ إِلاَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِذَا كَانُوا بِحَيْثُ لَوِ اسْتُعِينَ بِهِمْ أَعَانُوا.
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحَيْ: (تَوَاطُؤ ج 14 ص 114، 115، وَقِصَاص) .
8 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى أَنَّ الْقَاتِل يُمْنَعُ مِنَ الْمِيرَاثِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ مَضْمُونًا بِالْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ أَوِ الْكَفَّارَةِ لاَ يُمْنَعُ مِنْ مِيرَاثِ مُوَرِّثِهِ الْقَتِيل عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ كُل مَنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الْقَتْل يُمْنَعُ مِنَ الْمِيرَاثِ، وَلَوْ كَانَ الْقَتْل بِحَقٍّ كَمُقْتَصٍّ، وَإِمَامٍ وَقَاضٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْقَتْل عَمْدًا أَمْ غَيْرَهُ، مَضْمُونًا أَمْ لاَ.
(1) الدسوقي 4 / 245، ونهاية المحتاج 7 / 261 - 263، والمغني لابن قدامة 7 / 671 - 674، ومغني المحتاج 4 / 22.