وَالْخِيَارَاتُ مُتَعَدِّدَةٌ وَكَذَلِكَ مُسْقِطَاتُهَا، وَهِيَ مَحَل خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (1) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (خِيَار) .
11 -يُقَسِّمُ الْحَنَفِيَّةُ رَدَّ الْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ إِلَى رَدٍّ بِالْقَضَاءِ وَرَدٍّ بِالتَّرَاضِي.
وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ الْمَعِيبِ إِلَى ثَالِثٍ ثُمَّ رَدِّهِ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ، فَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ بَاعَهُ فَرُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ نُكُولٍ، كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الأَْوَّل؛ لأَِنَّهُ فُسِخَ مِنَ الأَْصْل فَجُعِل الْبَيْعُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ.
وَإِنْ قَبِلَهُ بِالتَّرَاضِي فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الأَْوَّل.
فَالْحَنَفِيَّةُ يَعْتَبِرُونَ الرَّدَّ بِالْقَضَاءِ فَسْخًا، وَبِالتَّرَاضِي بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّ الْبَائِعِ الأَْوَّل فَسْخًا فِي الْمُشْتَرِي الأَْوَّل وَالْمُشْتَرِي الثَّانِي.
وَلَمْ يُفَرِّقِ الْجُمْهُورُ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - بَيْنَ الرَّدِّ بِالْقَضَاءِ وَالرَّدِّ بِالتَّرَاضِي،
(1) بدائع الصنائع 5 / 267، 268 دار الكتاب العربي) ، القوانين الفقهية 299 ط دار العلم للملايين 1979 م، قليوبي وعميرة 2 / 195، 196 ط عيسى البابي الحلبي، كشاف القناع 3 / 205 وما بعدها ط عالم الكتب 1983 م، مطالب أولي النهى 3 / 91، 94، 97، 99 منشورات المكتب الإسلامي بدمشق.