شَعِيرٍ، عَلَى كُل حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ (1) . وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَدُّوا عَنْ كُل حُرٍّ وَعَبْدٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ (2) وَهُوَ أَمْرٌ، وَالأَْمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ.
وَفِي قَوْلٍ لِلْمَالِكِيَّةِ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ: إِنَّهَا سُنَّةٌ، وَاسْتَبْعَدَهُ الدُّسُوقِيُّ (3) .
يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ أَدَائِهَا مَا يَلِي:
4 -أَوَّلًا: الإِْسْلاَمُ: وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْكَافِرِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَنْ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا كَانَ الإِْسْلاَمُ شَرْطًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لأَِنَّهَا قُرْبَةٌ مِنَ الْقُرَبِ، وَطُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنَ الرَّفَثِ وَاللَّغْوِ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّمَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهَا فِي الآْخِرَةِ (4) .
(1) حديث ابن عمر:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 367 - ط السلفية) ومسلم (2 / 677 - ط الحلبي) واللفظ لمسلم.
(2) حديث:"أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير. . ."أخرجه الدارقطني (2 / 147 - 148 - ط دار المحاسن) وأعله ابن دقيق العيد بالاضطراب في إسناده ومتنه كما في نصب الراية (2 / 408 - ط المجلس العلمي) .
(3) الدسوقي 1 / 504، ومغني المحتاج 1 / 401.
(4) الدر المختار 2 / 72، وشرح الدردير بحاشية الدسوقي 1 / 504، ومغني المحتاج 1 / 402.