85 -يَسْتَمْتِعُ الزَّوْجُ مِنْ زَوْجَتِهِ الأَْمَةِ بِمِثْل مَا يَسْتَمْتِعُ بِهِ مِنْ الْحُرَّةِ، وَيَجْتَنِبُ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ، لَكِنْ لاَ يَعْزِل عَنِ الْحُرَّةِ إِلاَّ بِرِضَاهَا، وَلاَ يَعْزِل عَنْ زَوْجَتِهِ الأَْمَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ إِلاَّ بِرِضَا سَيِّدِهَا لأَِنَّ الْحَقَّ لَهُ فِي الْوَلَدِ. وَقَال صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ: الْحَقُّ فِي الإِْذْنِ لَهَا خَاصَّةً؛ لأَِنَّ الْوَطْءَ حَقُّهَا إِذْ تَثْبُتُ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ، وَفِي الْعَزْل تَنْقِيصُ حَقِّهَا فَيُشْتَرَطُ رِضَاهَا كَالْحُرَّةِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَعْزِل عَنْ زَوْجَتِهِ الأَْمَةِ إِلاَّ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَإِذْنِهَا، لأَِنَّ الْعَزْل يُنْقِصُ الاِسْتِمْتَاعَ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَحْرُمُ الْعَزْل عَنِ الْحُرَّةِ وَالأَْمَةِ، زَوْجَةً أَوْ سُرِّيَّةً، بِالإِْذْنِ وَغَيْرِ الإِْذْنِ (1) .
وَالْحَقُّ فِي الاِسْتِمْتَاعِ لِلأَْمَةِ لاَ لِسَيِّدِهَا، فَلَوْ تَنَازَلَتْ عَنْ حَقِّهَا فِي الْقَسْمِ صَحَّ، وَلَوْ رَضِيَتْ بِعَيْبِ الزَّوْجِ فَلاَ فَسْخَ (2) .
وَلِلزَّوْجَةِ الأَْمَةِ الْحَقُّ فِي أَنْ يَقْسِمَ لَهَا، بِخِلاَفِ السُّرِّيَّةِ.
وَلَهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ نِصْفُ
(1) الزرقاني 3 / 224، وكشاف القناع 5 / 189، وروضة الطالبين 7 / 5، وفتح القدير 2 / 495، وتكملته 8 / 110.
(2) روضة الطالبين 7 / 353، 9 / 79.