فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14374 من 31949

وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ فِي الْفَقِيرِ:

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْفَقِيرُ مَنْ لَهُ أَدْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَا دُونَ النِّصَابِ، فَإِذَا مَلَكَ نِصَابًا مِنْ أَيِّ مَالٍ زَكَوِيٍّ فَهُوَ غَنِيٌّ لاَ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِنْ مَلَكَ أَقَل مِنْ نِصَابٍ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ، وَكَذَا لَوْ مَلَكَ نِصَابًا غَيْرَ نَامٍ وَهُوَ مُسْتَغْرِقٌ فِي الْحَاجَةِ الأَْصْلِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا مُنِعَ، كَمَنْ عِنْدَهُ ثِيَابٌ تُسَاوِي نِصَابًا لاَ يَحْتَاجُهَا، فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَكُونُ حَرَامًا عَلَيْهِ، وَلَوْ بَلَغَتْ قِيمَةُ مَا يَمْلِكُهُ نُصُبًا فَلاَ يَمْنَعُ ذَلِكَ كَوْنَهُ مِنَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلزَّكَاةِ إِنْ كَانَتْ مُسْتَغْرَقَةً بِالْحَاجَةِ الأَْصْلِيَّةِ كَمَنْ عِنْدَهُ كُتُبٌ يَحْتَاجُهَا لِلتَّدْرِيسِ، أَوْ آلاَتُ حِرْفَةٍ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْفَقِيرُ مَنْ يَمْلِكُ شَيْئًا لاَ يَكْفِيهِ لِقُوتِ عَامِهِ (1) .

الْغِنَى الْمَانِعُ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ بِوَصْفِ الْفَقْرِ أَوِ الْمَسْكَنَةِ:

159 -الأَْصْل أَنَّ الْغَنِيَّ لاَ يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَهَذَا اتِّفَاقِيٌّ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ (2) .

وَلَكِنِ اخْتُلِفَ فِي الْغِنَى الْمَانِعِ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ:

(1) فتح القدير 2 / 15، والدسوقي 1 / 493.

(2) حديث:"لا حظ فيها لغني. . . ."أخرجه أبو داود (2 / 285 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار، وصححه ابن عبد الهادي كما في نصب الراية (2 / 401 - ط دار المجلس العلمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت