فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13937 من 31949

مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقْمِ مِنْ أَحْكَامٍ:

الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ:

5 -مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ الْعِلْمُ بِالثَّمَنِ، فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مَرْقُومًا عَلَى السِّلْعَةِ (أَيْ مَكْتُوبًا عَلَيْهَا) ، وَتَمَّ الْبَيْعُ بِالرَّقْمِ بِأَنْ قَال الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِرَقْمِهَا، أَيْ بِالثَّمَنِ الَّذِي هُوَ مَرْقُومٌ عَلَيْهَا. فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي عَالِمَيْنِ بِقَدْرِهِ صَحَّ الْبَيْعُ بِاتِّفَاقٍ.

وَإِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَاهِلًا وَتَمَّ الْبَيْعُ عَلَى ذَلِكَ وَافْتَرَقَا فَسَدَ الْبَيْعُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ) وَذَلِكَ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ، وَجَهَالَةُ الثَّمَنِ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْبَيْعِ.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ، نَظِيرُهُ مَا لَوْ قَال: بِعْتُ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُل صَاعٍ بِدِرْهَمٍ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَإِنْ كَانَتْ جُمْلَةُ الثَّمَنِ فِي الْحَال مَجْهُولَةً، لَكِنْ قَال النَّوَوِيُّ عَمَّا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ: هَذَا ضَعِيفٌ شَاذٌّ.

وَإِنْ عَلِمَ الْجَاهِل بِالثَّمَنِ - قَدْرَ الرَّقْمِ - فِي الْمَجْلِسِ (أَيْ قَبْل الاِفْتِرَاقِ) فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ؛ لأَِنَّ الْمَانِعَ كَانَ هُوَ جَهَالَةُ الثَّمَنِ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَقَدْ زَالَتْ فِي الْمَجْلِسِ، وَيَصِيرُ كَتَأْخِيرِ الْقَبُول إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت