فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14334 من 31949

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ فِي هَذِهِ الْحَال اسْتِحْسَانًا لأَِنَّهُ لَمَّا أَدَّى الْكُل زَالَتْ الْمُزَاحَمَةُ بَيْنَ الْجُزْءِ الْمُؤَدَّى وَسَائِرِ الأَْجْزَاءِ، وَبِأَدَاءِ الْكُل لِلَّهِ تَعَالَى تَحَقَّقَ أَدَاءُ الْجُزْءِ الْوَاجِبِ (1) .

وَلاَ يَجِبُ تَعْيِينُ الْمَال الْمُخْرَجِ عَنْهُ، لَكِنْ لَوْ عَيَّنَهُ تَعَيَّنَ.

فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ وَنَوَى عَنْ مَالِهِ الْغَائِبِ الَّذِي لاَ يَعْلَمُ سَلاَمَتَهُ جَازَ، لأَِنَّ الأَْصْل بَقَاؤُهُ ثُمَّ إِنْ تَبَيَّنَتْ سَلاَمَتُهُ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ تَلَفُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَصْرِفَ الزَّكَاةَ إِلَى مَالٍ آخَرَ، وَإِنْ نَوَى عَنْ مَالَيِ الْغَائِبِ أَوِ الْحَاضِرِ، فَتَبَيَّنَ تَلَفُ الْغَائِبِ أَجْزَأَتْ عَنِ الْحَاضِرِ، وَإِنْ نَوَى بِالْمُخْرَجِ أَنْ يَكُونَ زَكَاةَ الْمَال الْمَوْرُوثِ الَّذِي يَشُكُّ فِي مَوْتِ مُورَثِهِ لَمْ تُجْزِئْهُ، لأَِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ وَالأَْصْل عَدَمُ الْمَوْتِ.

وَلاَ يُشْتَرَطُ عِلْمُ آخِذِ الزَّكَاةِ أَنَّهَا زَكَاةٌ (2) .

النِّيَّةُ عِنْدَ أَخْذِ السُّلْطَانِ الزَّكَاةَ:

123 -إِنْ أَخَذَ السُّلْطَانُ أَوْ نُوَّابُهُ الزَّكَاةَ مِنَ الْمُمْتَنِعِ عَنْ أَدَائِهَا قَهْرًا، وَبِمَنْزِلَةِ الْمُمْتَنِعِ قَهْرًا مَنْ غَيَّبَ مَالَهُ لِئَلاَّ تُؤْخَذَ مِنْهُ الزَّكَاةُ، وَالأَْسِيرُ، وَمَنْ يَتَعَذَّرُ الْوُصُول إِلَيْهِ، عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ شَارِحُ الْمُنْتَهَى، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ. فَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ أَخَذَ السُّلْطَانُ الزَّكَاةَ مِنَ الْمُمْتَنِعِ قَهْرًا وَنَوَى عِنْدَ

(1) المغني 2 / 639، وابن عابدين 2 / 12.

(2) المغني 2 / 640، وشرح المنهاج 2 / 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت