عَلَى وَهْمٍ، وَلاَ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الشَّيْءِ الثَّابِتِ بِصُورَةٍ قَطْعِيَّةٍ بِوَهْمٍ طَارِئٍ (1) .
6 -يَنْقَسِمُ الشَّكُّ - إِجْمَالًا - بِهَذَا الاِعْتِبَارِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ.
الْقِسْمُ الأَْوَّل: شَكٌّ طَرَأَ عَلَى أَصْلٍ حَرَامٍ مِثْل أَنْ يَجِدَ الْمُسْلِمُ شَاةً مَذْبُوحَةً فِي بَلَدٍ يَقْطُنُهُ مُسْلِمُونَ وَمَجُوسٌ فَلاَ يَحِل لَهُ الأَْكْل مِنْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا ذَكَاةُ مُسْلِمٍ، لأَِنَّ الأَْصْل فِيهَا الْحُرْمَةُ وَوَقَعَ الشَّكُّ فِي الذَّكَاةِ الْمَطْلُوبَةِ شَرْعًا، فَلَوْ كَانَ مُعْظَمُ سُكَّانِ الْبَلَدِ مُسْلِمِينَ جَازَ الإِْقْدَامُ عَلَيْهَا وَالأَْكْل مِنْهَا عَمَلًا بِالْغَالِبِ الْمُفِيدِ لِلْحِلِّيَّةِ (2) .
الْقِسْمُ الثَّانِي: شَكٌّ طَرَأَ عَلَى أَصْلٍ مُبَاحٍ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْمُسْلِمُ مَاءً مُتَغَيِّرًا فَلَهُ أَنْ يَتَطَهَّرَ مِنْهُ مَعَ احْتِمَال أَنْ يَكُونَ تَغَيَّرَ بِنَجَاسَةٍ، أَوْ طُول مُكْثٍ، أَوْ كَثْرَةِ وُرُودِ السِّبَاعِ عَلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ اسْتِنَادًا إِلَى أَنَّ الأَْصْل طَهَارَةُ الْمِيَاهِ (3) . مَعَ
(1) القواعد الفقهية ص 378 - دار القلم. دمشق ط 1 - 1406 هـ.
(2) غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر لابن نجيم جـ 1 ص 193، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1 / 22. المطبعة الأزهرية. مصر سنة 1328 هـ.
(3) المصدرين السابقين، وانظر: بدائع الصنائع 1 / 73، دار الكتاب العربي بيروت، ومواهب الجليل (بهامشه التاج والإكليل) 1 / 64 - 65 - 53.