قَال الْكَاسَانِيُّ: وَمِثْلُهُ لاَ يَكْذِبُ، فَوَقَعَ الإِْجْمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ (1) .
وَلأَِنَّ الْوِلاَيَةَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مُنْقَطِعَةٌ، لِوُجُودِ الْمَنَعَةِ، فَلَمْ يَكُنْ وُجُوبُ الضَّمَانِ مُفِيدًا لِتَعَذُّرِ الاِسْتِيفَاءِ، فَلَمْ يَجِبْ (2) . وَلأَِنَّ تَضْمِينَهُمْ يُفْضِي إِلَى تَنْفِيرِهِمْ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الطَّاعَةِ فَسَقَطَ، كَأَهْل الْحَرْبِ، أَوْ كَأَهْل الْعَدْل.
هَذَا الْحُكْمُ فِي حَال الْحَرْبِ، أَمَّا فِي غَيْرِ حَال الْحَرْبِ، فَمَضْمُونٌ (3) .
139 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمَسْرُوقَ إِنْ كَانَ قَائِمًا فَإِنَّهُ يَجِبُ رَدُّهُ إِلَى مَنْ سُرِقَ مِنْهُ.
فَإِنْ تَلِفَ فَفِي ضَمَانِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (سَرِقَة ف 79، 80 ج 24) .
ضَمَانُ إِتْلاَفِ آلاَتِ اللَّهْوِ:
140 -آلَةُ اللَّهْوِ: كَالْمِزْمَارِ، وَالدُّفِّ، وَالْبَرْبَطِ، وَالطَّبْل، وَالطُّنْبُورِ، وَفِي ضَمَانِهَا بَعْضُ الْخِلاَفِ:
(1) البدائع 7 / 141.
(2) نفس المرجع.
(3) كشاف القناع 5 / 165.