زَكَّاهَا (1) وَلَمْ يَقُل: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَعَلَّمَ كَيْفَ يُزَكِّيهَا (2) .
13 -الْمَغْرُورُونَ مِنْ أَرْبَابِ التَّعَبُّدِ وَالْعَمَل فِرَقٌ كَثِيرَةٌ: فَمِنْهُمْ مَنْ غُرُورُهُ فِي الصَّلاَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ غُرُورُهُ فِي تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ غُرُورُهُ فِي الْحَجِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ غُرُورُهُ فِي الزُّهْدِ، وَكَذَلِكَ كُل مَشْغُولٍ بِمَنْهَجٍ مِنْ مَنَاهِجِ الْعَمَل فَلَيْسَ خَالِيًا عَنْ غُرُورٍ إِلاَّ الأَْكْيَاسُ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ (3) .
وَمَا مِنْ عَمَلٍ مِنَ الأَْعْمَال وَعِبَادَةٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ إِلاَّ وَفِيهَا آفَاتٌ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَدَاخِل آفَاتِهَا وَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا فَهُوَ مَغْرُورٌ (4) .
ثَالِثًا: غُرُورُ الْمُتَصَوِّفَةِ:
14 -الْمَغْرُورُونَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ فِرَقٌ، قَال الْغَزَالِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنْوَاعَ غُرُورِ الْمُتَصَوِّفَةِ: أَنْوَاعُ الْغُرُورِ فِي طَرِيقِ
(1) سورة الشمس / 9.
(2) إحياء علوم الدين 3 / 376 - 377، ومختصر منهاج القاصدين ص / 248، 249.
(3) إحياء علوم الدين 3 / 389.
(4) إحياء علوم الدين 3 / 391.