عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَتَخْرُجُ لِوَقْتِهَا، وَلَوْ كَانَ أَثْنَاءَ جُنُونِهِ. أَمْ لاَ؟
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاة ف 11) وَمُصْطَلَحِ: (جُنُون فِقْرَةُ 14) .
30 -الْحَيَوَانُ الَّذِي أُصِيبَ بِعَاهَةٍ، كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ وَالْهَرَمِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعَاهَاتِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَخْذِهِ فِي الزَّكَاةِ، بَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى عَدِّهِ عَلَى رَبِّ الْمَال.
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ حَيَوَانَاتِ النِّصَابِ إِذَا كَانَتْ كُلُّهَا مَعُوهَةً مَئُوفَةً، فَإِنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعِيبِ، وَيُرَاعَى الْوَسَطُ، وَلاَ يُكَلَّفُ رَبُّ الْمَال شِرَاءَ صَحِيحَةٍ لإِِخْرَاجِهَا فِي الزَّكَاةِ.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى هَذَا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَال لَهُ: إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (1) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهَا، وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهَا (2)
(1) حديث ابن عباس:"إياك وكرائم أموالهم". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 357) ومسلم (1 / 50) .
(2) حديث:"ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيرها. . .". أخرجه أبو داود (2 / 240) من حديث غاضرة قيس، وفي إسناده انقطاع ولكن وصله الطبراني في معجمه الصغير (1 / 334) .